العمارة التفكيكة وزهى حديد تحت منظور درايش!
درايش - 10 أغسطس 2009

في وعي كبير بأهمية الاطلاع على التغيرات الحاصلة في الثورة العمرانية، وفي محاولة لتجريد الفلسفة المعمارية، تقيم مبادرة “درايش” بمهرجان [ تاء الشباب ] الصيفي ومواكبة مع الذكرى الخامسة لوفاة الفيلسوف الفرنسي/ جاك دريدا، محاضرة تثقيفية حول “التفكيكية و زهى حديد”، وذلك في الثامنة من مساء اليوم، بمتحف قلعة البحرين ومشاركة الأستاذ/ رافع حقي، أستاذ مشارك بكلية الهندسة المعمارية في جامعة البحرين.

وستتناول هذه المحاضرة جوانب عدة، تتعمّق فيها في فلسفة التفكيكية والتقويضية التي أثارها فلسفيًا جاك دريدا عام 1967م، وكيفية التنظير المعماري فيها، والذي أمكن من خلالها نقلها من الأدب والفلسفة واللغة إلى ترجمة عمرانية أثارت العديد من الجدليات والأطروحات حول النظرية القائمة عليها من جهة، وحول التطبيقات وعلاقة البناء والتكوينات الفراغية القائمة على هذه الرؤية بالمستخدمين الذين تحكمهم الأفكار الكلاسيكية والاعتيادية وحتى الحداثية منها.

ما بعد الحداثة، هو العمق الذي ستتجه إليه هذه المحاضرة، فالمنطقية والنمطية التي أحكمت العمارة حتى زمنٍ قريب، ستنفلت بعيدًا عن الرؤى الثقافية التي تبحث الاستقرار والانسجام والوئام، إذ سيتم بحث العمارة التفكيكية الحديثة ودراسة التحطيم الذي مارسته على الخطوط، الرسم، النحت والوظيفة منذ الثمانينات في القرن الماضي. كما سيتم تسليط الضوء على هذه الحركة من خلال اعتبارات مختلفة يجد البعض أنها حالة تملص من الماضي والتراث الشعبي، واصفين إياها بالشرذمة والخداع، فيما يرى البعض الآخر أنها انفتاح غير معهود في آفاق إبداعية تلقي بالزخارف وتعتمد على العلاقات ما بين الكتل والحجوم والمواد والفراغات ضمن معطيات إنشائية مبتكرة.

وعبر التباحث في تلك التفاصيل، سيبحث الحضور حول المعمارية العالمية/ زهى حديد، الحائزة على جائزة بريتسكر، التي تعتبر أرفع جائزة عالمية تُمنح للمعماريين، وكانت هي المرأة الأولى التي حصلت عليها. وقد امتازت حديد بخطوطها الجريئة وغير تقليديتها في تصميم روائعها التي أثارت الجدل والدهشة على حد سواء.

الجدير بالذكر أن هذه المعمارية العالمية هي من أصول عراقية، وعُرِفت بصمتها الخيالية بتنوعها بين الإنشائية الروسية، الانطباعية وكذلك التفكيكية. إذ أن مبانيها وكتلها المصممة تحوي العديد من التقاطيع، الزوايا الحادة، المقاطع المتعرجة والتفاصيل التي تبرز بعناد يستعصي على الترويض.

ولن يقتصر الحديث عن المعمارية فحسب، بل وحتى عن مشاريعها وخطواتها المقبلة في المملكة، حيث مشروع متحف الفن الحديث الذي سيشكّل طفرة غير مسبوقة على مستوى النسيج العمراني في البحرين.








لا توجد فعاليات قادمة