لأن الأمل لا يزال يراودنا ..
ببهجةٍ، نضع أمامكم برنامج [ مهرجان تاء الشباب ] الصيفي الذي ينطلق للمرة الأولى هذا العام، محمّلاً بالأمنيات الكبيرة و الطموحات الأعمق في التواصل مع جمهور الشباب بشتى أنواع المعارف و الثقافات و الفنون. مجموعة تضم 150 شاباً وشاباً من مختلف التخصصات الدراسية يشكلون المحرك الرئيسي لفعاليات هذا البرنامج الذي ينطلق في العاشر من يوليو ويختتم في الخامس عشر من أغسطس المقبل. ويطلفون عدة مبادرات تحت مسمى “تجديد .. تطوير .. تعمير” في نشاط ترعاه وزارة الثقافة والإعلام وعدد من الشركات الخاصة التي تكفلت إظهار النشاط بصورته الحالية. وهذه المجموعة قابلة للتوسع بمشاركة جميع شباب وشابات البحرين.
يحفل برنامج هذا العام بمبادرتي: “كلنا نقرأ” و “درايش”، و هما مبادرتان من نتاج طُموح مجموعة من الشباب، طرحوا تجسيدها واقعاً بالتعاون مع وزارة الثقافة و الإعلام التي دعمت المبادرتين لتصيرا الواجهة الأبرز ضمن فعاليات “تاء الشباب”. فجاءت حملة “كلنا نقرأ” دعوة موجّهة للشباب، يطلقها الشباب أيضاً للتشجيع على القراءة و النقاش و الحوار من خلال مجموعة لقاءات مع كتّاب بحرينيين و عرب و مجموعات قراءة تُنظَّم في المجمعات و الأماكن العامة.
و عبر هذه المبادرة، تنطلق حملة للترويج لفكرة القراءة في أماكن تجمع الشباب، بالإضافة إلى تدشين و توقيع بعض الكتب البحرينية، و التشجيع على القراءة للأطفال عبر نشاطات ترفيهية تثقيفية في المنتزهات و الحدائق العامة.
يرافق ذلك نشاط معماري بعنوان “درايش”، يقوم عليه مجموعة من طلبة الهندسة المعمارية من جامعات المملكة و يهدف إلى لفت المجتمع إلى أهمية العمارة و دورها في حفظ تراث الأمم و تشكيل هوية الشعوب. ويتضمن النشاط مجموعة رحلات توثيقية لأبرز ملامح العمارة البحرينية في مدن المملكة و قراها، بالإضافة إلى معارض فنية و عروض أفلام و أنشطة ترفيهية في المجمعات التجارية و الأماكن العامة تسعى إلى إشراك الجمهور في أجواء العمارة.
و تتداخل مع المبادرتين مجموعة من الأنشطة الثقافية كالجلسات الشبابية النقاشية و الأمسيات الشعرية و ورش العمل تحت عنوان “دوزنات” حيث يستضيف المهرجان مجموعة من المثقفين العرب و يناقش معهم عملية الإنتاج الأدبي و النشر في الوطن العربي و موضوعات ثقافية بارزة.
و لاينسى برنامج هذا العام أن يضع بصمته في ذكرى رحيل الفيلسوف العالمي جاك دريدا ليحتفي بهذا المفكر الذي شغل العالم بأفكاره. نحتفي به عبر برنامج منوّع بين السينما و العرض وتدشين كتاب يحتوي آثاره وكتابات المهتمين والباحثين حوله في خطوة تؤسس مستقبلاً للاحتفاء برجالات الفكر العالمي عبر سلسلة “أطياف”.
وفي الإطار نفسه يدشن المهرجان أولى إصدارات سلسلة “متواليات” بكتاب حول سيرة الناقد أحمد المناعي أحد أهم مؤسسي المشهد الأدبي في البحرين.
وعبر تلفزيون البحرين يطل الشباب من خلال العديد من البرامج بعنوان “تائيات” حيث تستضيف شاشة تلفزيون البحرين عدداً من الحوارات الثقافية والفكرية والسياسية مع شخصيات عربية مثقفة في برنامج أسبوعي بعنوان “دنا فتدلى” بالإضافة إلى برنامج المسابقات “كراكيب”. كما يطل مجموعة من الشباب يومياً عبر رسالة التاء في برنامج يغطي الفعاليات ويسلط الضوء على أبرز الجوانب الثقافية والفكرية على هامشه بالإضافة إلى برنامجي “خامات” و “مملكة المساجد”.
هذا الحراك الثقافي يجرّب الشباب استثماره في الفضاءات الاستهلاكية، فيتجهون لإقامة الفعاليات المختلفة: الأدبية، الثقافية، التعليمية، التوعوية، و حتى البحثية منها والتطبيقية، في صورة جماعية حيث الأماكن العامة و المجمعات التجارية، وعيًا منهم بضرورة إدماج المجتمع، و توجيهه لاكتساب الثقافة البصرية و المكتوبة، و يراهنون في ذلك على رغبة الشباب البحريني و قدرته على اختراق الحاجز الكبير بين الثقافة و المجتمع بتذويبه و تقريب العلاقة بين الاثنين.
و من غير نقطة البداية يكون الختام، حيث تستضيف مدينة المحرق جمهور المهرجان مع ختام “تاء الشباب” في احتفالية كرنفالية منّوعة خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، لتكون “ولهان يا محرق” شعاراً للاحتفاء بالمدينة العريقة و رجالاتها و كل تراثها الفكري و المعماري و التاريخي.
إذاً ..
تطوير .. تجديد .. تعمير
ستكون التاءات الثلاث بدءاً من الآن شعار المرحلة الشبابية المقبلة.
بكل الود
فريق تاء الشباب















